شيخ حسين انصاريان

111

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : الْغيْبَةُ حَرامٌ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ ، مَأْثُومٌ صاحِبُها فى كُلِّ حالٍ . وَصِفَةُ الْغيْبَةِ انْ تَذْكُرَ احَدًا بِما لَيْسَ هُوَ عِنْدَ اللّهِ عَيْبٌ وَتَذُمَّ ما يَحْمَدُهُ اهْلُ الْعِلْمِ فيهِ . وَامَّا الْخَوْضُ فى ذِكْرِ غائِبٍ بِما هُوَ عِنْدَ اللّهِ مَذْمومٌ وَصاحِبُهُ فيهِ مَلومٌ فَلَيْسَ بِغيْبَةٍ وَانْ كَرِهَ صاحِبُهُ اذا سَمِعَ بِهِ وَكُنْتَ انْتَ مُعافىً عَنْهُ خالِيًا مِنْهُ وَتَكونُ فى ذلِكَ مُبَيِّنًا لِلْحَقِّ مِنَ الْباطِلِ بِبَيانِ اللّهِ وَرَسولِهِ صلى الله عليه و آله وَلكِنْ بِشَرْطِ انْ لا يَكونَ لِلْقائِلِ بِذلِكَ مُرادٌ غَيْرُ بَيانِ الْحَقِّ وَالْباطِل فى دينِ اللّهِ تَعالى . وَامّا اذا ارادَ بِهِ نَقْصَ الْمَذْكورِ بِهِ بِغَيْرِ ذلِكَ الْمَعْنى وَهُوَ مَأْخوذٌ بِفَسادِ رَأْىِ مُرادِهِ وَانْ كانَ صَوابًا . فَانِ اغْتَبْتَ فَبَلَغَ الْمُغْتابَ فَاسْتَحِلَّ مِنْهُ ، وَانْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَلَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللّهَ [ له ] . الْغيْبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الْحَطَبَ ، اوْحَى اللّهُ عَزَّوَجَلَّ الى موسَى بْنِ عِمْرانَ عليه السلام : الْمُغْتابُ اذا تابَ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَانْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ اوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النّارَ . قالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ : [ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً